كتاب: فيض القدير شرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير **

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فيض القدير شرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير **


تنبيه‏:‏ قال الحكيم‏:‏ هذا من الأحاديث التي قال عنها المصطفى صلى اللّه عليه وسلم إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم إلخ فهذا تعرفه قلوب المحققين ومن ذلك حديث أنس خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ناقته الجدعاء فقال‏:‏ يا أيها الناس كأن الموت على غيرنا كتب وكأن الحق على غيرنا وجب وكأن ما نشيع من الموتى عن قليل إلينا راجعون نبوءهم أجداثهم ونأكل تراثهم كأنا مخلدون من بعدهم فطوبى لمن شغله عيبه عن عيب الناس

‏(‏تتمة‏)‏ قال الغزالي‏:‏ التواضع خاطر في وضع النفس واحتقارها والتكبر خاطر في رفع النفس واستعظامها والتواضع عامي وخاصي فالعامي اكتفاء بالدون من نحو ملبس ومسكن ومركب والتكبر في مقابلة الترفع عن ذلك والتواضع الخاصي تمرين النفس على قبول الحق من وضيع أو شريف والمتكبر في مقابلة المترفع عن ذلك وهو معصية كبيرة وخطيئة عظيمة‏.‏

- ‏(‏تخ والبغوي‏)‏ في معجم الصحابة ‏(‏والباوردي وابن قانع‏)‏ في معجمه ‏(‏طب هق‏)‏ من حديث نصيح العنسي ‏(‏عن ركب‏)‏ بفتح فسكون بضبط المصنف ‏(‏المصري‏)‏ رمز المصنف لحسنه اغتراراً بقول ابن عبد البر حسن وليس بحسن فقد قال الذهبي في المهذب‏:‏ ركب يجهل ولم يصح له صحية ونصيح ضعيف اهـ وقال المنذري‏:‏ رواته إلى نصيح ثقات وقال ابن منده والبغوي‏:‏ ركب مجهول لا يعرف له صحبة وأقرهم العراقي رواه البزار عن أنس بسند ضعيف وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني‏:‏ نصيح العنسي عن ركب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات اهـ‏.‏ وقال في الإصابة‏:‏ حديث سنده ضعيف قال‏:‏ ومراد ابن عبد البر بأنه حسن لفظه وقال السخاوي‏:‏ ضعيف حتى قال ابن حبان‏:‏ إنه لا يعتمد عليه ‏[‏ص 279‏]‏ وإن قال ابن عبد البر حسن فإنما عنى اللغوي‏.‏

5300 - ‏(‏طوبى لمن رزقه اللّه الكفاف ثم صبر عليه‏)‏ لعلمه بأنه لا يصل إليه إلا ما قدر له وأن تعبه في تحصيل غيره محال وضلال ومن ثم قيل لحكيم‏:‏ من ذا الذي لا همّ له قال‏:‏ ليس في الدنيا إلا مهموم لكن أقلهم هماً أفضلهم رضاً وأقنعهم بما رزق والكفاف هو الوسط المحمود ومن ثم قيل‏:‏ خير الأمور أوساطها فعند التمام يكون النقصان‏.‏